وفى رواية أخرى: (فان في أحد جناحيه داء وفى الأخر شفاء)
وقال الحافظ ابن حجر رضى الله عنه: الجناح يذكر ويونث وقيل تأنيثه تشبيها له باليد انتهى (1)
وهذا الحديث هو ارشاد وتعليم لمن يبتلى بسقوط ذبابة في طعامه أو شرابه وليس على سبيل الفرض أو الالزام، فالاسلام لايفرض على الناس أن يأكلوا أو يشربوا ماتعافه الأنفس الا في حالة تحقق الهلاك ان لم يفعلوا، وحتى هذه الحاله تتجلى فيها الرحمة بهم والشفقة عليهم كالطبيب الذى يفرض الدواء المرير على المريض لعلاجه وانقاذ حياته.
والحق أن الباحث المنصف والمحايد سوف يكتشف في حديث الذبابة الكثير من أوجه الاعجاز العلمى والاقتصادى والرحمة والحكمة والتيسير على الناس وخاصة الفقراء والمعدمين وما أكثرهم في هذا العالم الظالم أهله!!
وقد وجدت أن معظم من تناولوا هذا الحديث سواء بالسلب او بالايجاب قد غفلوا عن الاعجاز الاقتصادى والرحمة والتيسير فيه وهو ما سوف نتناوله فيما يلى.
* ولنبدأ أولا بالحديث عن اسناد هذا الحديث الشريف فقد رواه كل أو معظم رجال السنن وليس الامام البخارى وحده.
ومن الذين رووه الامام أبو داود والامام النسائى والامام أحمد والامام البزار والامام أبو حاتم والامام الدارقطنى والامام أبو الطيب الطبرى وغيرهم بطرق مختلفة عن عدد من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين