وهكذا فانه لا سبيل الى الطعن أو التشكيك في مدى صحة الحديث ونسبته الى النبى صلى الله عليه وسلم ويبقى الكلام عن مضمونه ومحتواه.
الرحمة والتيسير
* تقول الاحصاءات الدولية أن العالم به الاّن أكثر من مليار شخص تحت خط الفقر. ومن البديهى أن هؤلاء الفقراء لايجدون كميات كافية أو نصف كافية من الطعام والشراب فضلا عن الثياب. ومن الثابت أيضا أن معظم البلاد المتخلفة والمناطق التى يكثر فيها هؤلاء المعدمين هى في ذات الوقت مناطق تكاثر الذباب على نحو يلاحظه كل من يشاهد لقطات عن محنة هؤلاء على شاشات التلفاز أو مواقع النت.
وتقول منظمة الأمم المتحدة وغيرها من منظمات الاغاثة الدولية أن الملايين من الأطفال والمسنين يهلكون سنويا بسبب الجفاف والتصحر والمجاعات خاصة في القارة السمراء.
وهنا تسطع في الأفق أنوار الرحمة والحكمة والتخفيف والتيسير، اذ يرفع الذى أرسله ربه رحمة للعالمين البلاء عن هؤلاء التعساء:
أولا بأن يفرض على القادرين مد يد العون والغوث الى اخوتهم المبتلين في تلك البلاد، ويعلنها صريحة مدوية: ليس منا من بات شبعان وجاره الى جواره جائع. وفى رواية أو حديث أخر نجده صلى الله عليه وسلم ينفى الايمان عن الأنانى الجشع الذى لايعبأ بغيره، ويمتلى كرشه بأصناف الطعام والشراب بينما جيرانه يهلكون من الجوع والعطش.