الصفحة 4 من 13

وعلى مسار أخر يخفف الحبيب عن هؤلاء الجياع بوسيلة أخرى هى حثهم على الاستفادة بكل مالديهم من طعام او شراب، وألا يأنفوا منه اذا سقطت فيه ذبابة، وهو أمر تعم به البلوى في بلاد تبلغ أعداد الذباب فيها أضعاف أعداد البشر!!!

ولنتصور حالة أم مسكينة بائسة في الصومال مثلا أو غيرها من أماكن الجفاف والتصحر لا تملك الا قدرا ضئيلا من الطعام أو اللبن في اناء، ومن المألوف أن تسقط في هذا الاناء ذبابة مما يعج به المكان، فما هو الحل؟؟

هل نطالب هذه الأم بسكب القطرات الشحيحة من الماء أو اللبن أو الحساء بينما أطفالها يئنون من شدة الجوع والعطش والاعياء والهزال، وقد لاينالون شرابا أو طعاما غيره على مدار أيام طوال؟!!

وهل كان من الأفضل أن يطالبها الاسلام بالتخلص من هذا الطعام والموت جوعا وعطشا هى وأطفالها؟؟!!

ان الاسلام العظيم دين واقعى يواجه مشاكل الحياة بحلول عملية لايفهمها ولا يدرك ضرورتها وحكمتها أولئك القابعين في القصور والمكاتب المكيّفة!!!

ففى هذه الحالة التى ضربناها مثلا يخبر الحبيب أولئك المعدمين المساكين بالحل الأمثل وهو غمس تلك الذبابة التى سقطت في الاناء ثم التخلص منها، وبذلك يتم تعقيم مابه من طعام أو شراب بالمضاد الحيوى الناجح الذى خلقه الله تعالى في الجانب الأخر من تلك الذبابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت