وبهذة الوسيلة يأمن أولئك الجوعى شر الميكروبات والأمراض التى يسببها الذباب الشرس، ولا يفقدون القدر الضئيل الذى يملكونه من الطعام أو الشراب. ولهذا فان هذا الحديث الشريف هو مما يحمد للاسلام وليس العكس.
والمضطر يركب الصعب من الأمور كما يقال. ولو أن شخصا معدما يشرف على الموت جوعا وجد جثة حيوان ميت لأكلها فورا دون التفات الى أراء السادة المترفين من المستشرقين وأذنابهم!!! فالجوع كافر كما يقال، ولاعبرة بجعجعة الخصوم في مثل تلك الأحوال.
ولو أن أحد هؤلاء المتحاملين على الحديث سقط فريسة للاضطرار كما لو تعطلت به سيارته أو هبطت به طائرة اضطراريا في منطقة صحراوية نائية عن العمران وأشرف على الهلاك بلا زاد فانه سيتلهف فورا على الشرب من أى اناء يجده ولو كان مليئا بالحشرات أو الفضلات. بل سوف يلتهم أى شئ يصادفه ليبقى على قيد الحياة ولو كان ذلك الذباب الذى يأنف منه. ثم ان كثيرا من الشعوب في عصرنا تستمتع بأكل أنواع عديدة من الزواحف والحشرات ولم يحتج عليهم أحد من اولئك المتحاملين على الاسلام وحده!!
ألا نرى اليابانيين مثلا يلتهمون الضفادع وهى عندهم من أشهى المأكولات وأغلاها ثمنا؟؟؟
ألا يأكلون الكلاب في الفلبين؟! ألا يأكلون الجراد وغيره في دول أخرى كثيرة؟!! فلماذا المكابرة والتطاول على الحديث اذن؟!!
ألا يعلم أصحاب الأبراج العاجية أن عشرات الملايين من المطحونين في البلدان الفقيرة يشربون المياة الملوثة أو المختلطة بالفضلات الاّدمية أو