فهرس الكتاب
فأرى أن النقل عن المزني وأبي ثور غير دقيق لأنهما ما صححا صلاة الرجال خلف المرأة أو المجنون أو الجنب أو الكافر إلا عند عدم العلم بحالهم .
وأما عند جمهور الشافعية فوجوب الإعادة ، ينظر الوسيط للإمام الغزالي جـ2 ص702 وغيره من كتب الشافعية .
هذا وعندما ترجم السبكي عبد الوهاب بن تقي الدين للإمام المزني في كتابه طبقات الشافعية الكبرى - وهو أعرف بأهل مذهبه - أقول: إنه لم يذكر هذه المسألة مما خالف فيه المزني المذهب ، مع أنه ذكر مسائل أخرى عدة مما خالف فيه المزني إمامه الشافعي ، ينظر طبقات الشافعية جـ1ص238 فما بعدها وكذلك ما نسب إلى أبي ثور وهو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي المتوفي سنة 240هـ فقد ترجمه السبكي في كتابه السابق ذكره وقال: لأبي ثور شذوذًا فارق فيه الجمهور وذكر بعضًا مما انفرد به ولم يذكر عنه أنه أجاز إمامة المرأة للرجال .ينظر الطبقات جـ1 ص227 فما بعدها.
فأما ما نسبه الدكتور طه للبويطي وزفر - فهذان لم يذكرهما أحد ممن ذكر المخالفين في إمامة المرأة للرجال ، ولا أدري من أين أتى بهما ليذكرهما في هذا الموضع وأما ما نسبه الدكتور طه للبويطي فهو غير صحيح قطعًا .