فهرس الكتاب
وتقول إنها تروج لفكرة الإصلاح في القانون الإسلامي. وأقول: الإسلام شريعة رب العالمين وليس قانونًا وضعيًا وضعه البشر القاصرون ليحتاج للإصلاح ... الله عز وجل يقول { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا } (1) فقد أكمل الدين وتمت النعمة على المؤمنين قبيل وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليس الإسلام في حاجة للإصلاح ، وليست شريعة الله في حاجة للإصلاح ، فمن أراد ذلك بفهمه القاصر وعلمه الضحل فهو مفسد غير مصلح وإن نال أعلى الدرجات ، وهي تريد أن تفسر وتبين ما سكت عنه القرآن بتفكيرها الخاص وفهمها لتحقق الهدف الأسمى للنص ، فمن أين جاءها أن ما تتوصل إليه بتفكيرها الخاص وعقلها الخاص من بيان ما سكت عنه القرآن أنه الصواب وغيره الخطأ ؟ وإذا اعتمد كل إنسان ذكر أو أنثى على استنباط حكم ما سكت عنه القرآن على فهمه وعقله الخاص دون الرجوع إلى فهم وعلم من أُنزِل عليه القرآن وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن الذي سيصل إلى الحق ؟ وكلهم يدّعي أن فهمه أدق من فهم غيره ، وعقله أكبر من عقل غيره ؟ أليس هذا تلاعب بالشريعة وهزء بالدين وسخرية ؟
وثالث هؤلاء: شخص يسمى أحمد ناصف لا أدري من هو وما مدى ثقافته الدينية ، والذي سمعته منه عند المقابلة مع مراسل قناة الجزيرة أنه يتكلم بالعامية ، ويقول: ( نحن هذا اليوم مش بنبتدي شيء جديد في الدين الإسلامي هذا أهم شيء لازم نفتكره ) هذه لغته التي نطق بها - ثم يدعي أن وجهة نظره ومن معه لا تختلف أبدًا عن وجهة نظر الشيخ الطبري المؤرخ العظيم والفقيه الذي كان له نفس الرأي من ألف ومائة سنة.
أقول: ما نسبه هو وغيره للإمام الطبري بجواز إمامة المرأة للرجال سيأتي الرد عليه وعلى كل من نسب إليه أنه يقول بجواز إمامة المرأة للرجال .
(1) سورة المائدة الآية (3)