حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرح عليه ثم طرح في النار) رواه الإمام أحمد في مسنده
فَهَلْ تَرَى يَوْمَ الزِّحَامِ يَغْنَمُ ... وَهَلْ تَرَى يَوْمَ الْحِسَابِ يُحْرَمْ ... فَيَالَعَصْرٍ ضَاعَ فِيْهِ الْعِلْمُ ... وَاسْوَدَّ فَجْرٌ وَاخْتَفَى الضِّيَاءُ (2) ... فَأَنْتَ يَارَبَّاهُ أَنْتَ أَعْلَمُ ... فَلَيْسَ لِلْحَقِّ سِوَاكَ نَاصِرُ ... وَتَمَّ مَا أَرَادَهُ الشُّمَيْلَةُ (3) ... فِيْ عَامِ غُتْجٍ (4) شَهْرِ حَجِّ النَّاسِ ... وَصَلِّ رَبِّ دَائِمًا وَأَبَدَا ... وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَبْرَارِ ... . ... ذُوْ أَوْجُهٍ (1) كَثِيْرَةٍ أَمْ يُحْرَمُ ... ذُوْ أَلْسُنٍ كَثِيْرَةٍ أَمْ يَنْعَمْ ... وَاسْتَفْحَلَ الْجَهْلُ وَزَادَ الظُّلْمُ ... وَضَعُفَ الدِّيْنُ وَجَاءَ الدَّاءُ ... بِمَا يُقَاسِي فِي الْعُصُوْرِ الْمُسْلِمُ ... وَلِلْعُدَاةِ خَاذِلٌ وَقَاهِرُ ... وَقَدْ مَضَى الصُّبْحُ تَلَتْهُ اللَّيْلَةُ ... فِيْ يَوْمِ جُمْعَةٍ بِلاَ الْتِبَاسِ ... عَلَى النَّبِيِّ الْهَاشِمِيِّ أَحْمَدَ ... مَانَاحَ قُمْرِيٌّ (5) عَلَى الأَشْجَارِ ... .
تمت ولله الحمد والمنة
1_ ذو أوجه هو الذي يلقى كل قوم بوجه يختلف عن الوجه الذي لقي به الآخرين ومثله ذو ألسن وفي
صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال(إن شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي
هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه)وفي رواية (إن شر الناس ذو الوجهين) .
2_ المراد بالضياء الخير والعلم والصلاح وعلى هذا فإن الأنسب أن يكون صدر البيت: واسود ليل واختفى
الضياء. فيكون اسوداد الليل كناية عن شدة غربة الإسلام وانتشار الشر والفساد.
3_ الشميلة: هو الشيخ الدكتور: عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل صاحب المنظومة التي نحن بصدد
التعليق عليها.
4_ عام غتج هذا رمز مأخوذ من الحروف الأبجدية ولكل حرف رقم يخصه عند أصحاب علوم الفلك فالعين
بألف والتاء بأربعمائة والجيم بثلاثة أي عام 1403 هـ.
5_ ماناح قمري: القمرية ضرب من الحمام ولعل الناظم أراد المذكر منه أو أراد الجنس وجمعه قماري.
والمذكر منه: ساق حر. والله أعلم وأسأله السداد والتوفيق. وما أصبت فمن الرحمن وما أخطأت فمن
نفسي والشيطان والله ورسوله من ذلك بريئان.