(( وَإِنْ تَوَسَّطْتَ مَعَ الْجَمْعَيْنِ(1) ... كُنْ وَسَطًا وَخِيْرَةُ الأَمْرِ الْوَسَطْ ... فَالْحَالِقُوْنَ يَحْسِبُوْكَ فِيْهِمُ ... وَعِنْدَهَا أُلْبِسْتَ حُلَّةَ الزَّمَنْ ... وَكُنْ سِيَاسِيًّا دَقِيْقَ النَّظَرِ ... فَالْبَسْ لِكُلِّ زَمَنٍ جِلْبَابَا ... وَكُنْ كَحَتَّى يَافَتَى فَإِنَّهَا ... وَكُنْ مَعَ الْوَقْتِ وَأَهْلِ الْوَقْتِ ... وَالآنَ فَاتُوا وَانْظُرُوا فِي الشِّعْرِ ... وَحَدِّدُوا اللَّفْظَ وَمَاذَا يَقْصِدُ ... فَإِنَّ كُلَّ مَا مَضَى يُخْتَصَرُ ... وَهَكَذَا يَامُرُنَا بِالْمَكْرِ ... فَأَيَّ عِيْشَةٍ يَعِيْشُ الْمُفْلِسُ (8) ... . ... فَرَاقِبِ الْحَالَ (2) مَعَ الشَّطْرَيْنِ (3) ... وَاتْرُكْ مِنَ اللِّحْيَةِ شَيْئًا مَّا فَقَطْ (4) ... وَالتَّارِكُوْنَ يَزْعَمُوْكَ مِنْهُمُ ... وَحِيْكَتِ الأُخْرَى لَكَ بِلاَ ثَمَنْ ... سِرْ عَبْرَ مَوْجَاتِ الأَثِيْرِ الأَكْبَرِ ... وَاسْدِلْ لِكُلِّ أُمَّةٍ نِقَابَا ... تَاتِيْكَ فِي الْحُرُوْفِ حَالاَتٍ لَهَا ... تُحْضَىبِحُسْنِ الْعَيْشِ دُوْنَ مَقْتَ (5 ) )) وَفَتِّشُوا وَنَقِّبُوا (6) بِالْفِكْرِ ... وَاخْتَصِرُوا الْمَعْنَى فَهَذَا أَفْيَدُ ... فِيْ قَوْلِ كُنْ مُنَافِقًا (7) يَا عُمَرُ ... وَالْغَشِّ وَالْخِدَاعِ دُوْنَ عُذْرِ ... وَأَيَّ حُلَّةٍ تَرَاهُ يَلْبَسُ ... .
1_ الجمعين: جمع الملتحين وجمع المحلقين.
2_ راقب الحال أي شاكل كلا الفريقين وسايره.
3_ الشطرين: أي الجهتين أو الوجهتين.
4_ أي لا تحلقها كاملة ولا تتركها دون حلق.
5_ المقت: الغضب والحقد.
6_ نقبوا: نقب عن الشيء بحث عنه.
7_ المنافق: هو الذي يظهر خلاف ما يضمر. أو هو الذي يظهر الإيمان ويضمر الكفر.
8_ المفلس: ورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (أتدرون من المفلس قالوا المفلس
فينا يارسول الله من لادرهم له ولادينار ولا متاع قال المفلس من أمتي يوم القيامة من يأتي بصلاة وزكاة
ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا فيقعد فيقتص هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت