وَمَا هُنَاكَ أَحَدٌ يُكَفِّرُ ... لِكَوْنِهَا مِنْ سُنَنِ الرَّسُوْلِ ... أَمَّا إِذَا صَحَّ بِهَذَا خَبَرُ ... وَلْيُؤْتَ بِالْقَائِلِ بِالإِجْبَارِ ... وَلْيَشْهَدِ الشُّهُوْدُ مِمَّنْ سَمِعُوا (4) ... وَهَكَذَا تَادِيْبُ كُلّ مُسْلِمِ ... وَرَبُّنَا يَعْلَمُ كُلَّ مَاكِرِ ... فَيَلْتَقِي الْجَمِيْعُ يَوْمَ الْحَشْرِ ... وَالآنَ فَاصْغُوا وَاسْمَعُوا مَا يُنْشِدُ ... يَقُوْلُ فِي النَّظْمِ بِغَيْرِ خَجَلِ (6) ... . ... حَالِقَهَا وَإِنَّمَا يُنَكِّرُ (1) ... فَيُؤْمَرُ الْجَمِيْعُ بِالْقُبُوْلِ (2) ... فَإِنَّ مَنْ كَفَّرَهُمْ لاَيُعْذَرُ ... عِنْدَ قُضَاةِ الْحَقِّ وَالأَمْصَارِ (3) ... وَالْحَقُّ بَيِّنٌ فَلاَ تَبْتَدِعُوا ... يُكَفِّرُ النَّاسَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ... وَكُلَّ صَادِقٍ وَكُلَّ صَابِرِ ... وَيَثْبُتُ الْحَقُّ عَلَى ذِيْ مَكْرِ ... أَبُو مُحَمَّدٍ (5) وَمَاذَا يَقْصِدُ ... وَغَيْرِ خَوْفٍ فَاجِعٍ أَوْ مَلَلِ (7) ... ججج
1_ أي ليس هناك أحد يكفر حالق اللحية وإنما ينكر عليه لكون الحلق مخالفة لسنة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ومخالفة
سنته لا تجوز.
2_ يؤمر جميع الخلق بقبول ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي الحديث(لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما
جئت به)وسبق ذكر الآيات الدالة على وجوب متابعة أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
3_ أي إن صح أن من أصحاب اللحى من يكفر حالق اللحية فإن راوي الخبر مطالب بذكر من كفر
حالق اللحية وإحضاره حتى تتم مناقشته ومحاسبته. وإما زعم أن من أصحاب اللحى من يكفر
حالق اللحية دون تعيين لذلك المكفر فهو مالا يكفي في إقامة الحجة.
4_ في هذا البيت أن تعيين القائل بتكفير حالق اللحية لايكفي لإدانته حتى يحضر من يشهد على مقولته
تلك.
5_ أبو محمد: صاحب المنظومة المردود عليها ولم يذكر عن نفسه غير هذا ولم يذكر الناظم عنه غيره.
6_ خجل: مصدر خجل كفرح وخجل بمعنى: استحيا ودهش وبقي ساكتا لا يتكلم ولا يتحرك.
7_ الملل هو السأم والضجر.