فهرس الكتاب
جامع الترميذي، لّما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أعلى أهل الجنة منزلة قال الله:"أولئك الذين غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها".
وفي صحيح مسلم والأسماء والصفات للبيهقي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في استفتاح الصلاة:"لبيك وسعديك والخير كله في يديك"، وفي صحيح مسلم ومسند أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها"، وفي الصحيحين وغيرهما عنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"تكون الأرض يوم القيمامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار كما يكفؤ أحدكم خبزته في السفر نزلًا لأهل الجنة"، وفي الحديث المتفق على صحته وفي السنن ما عدا أبي داود وعند الدارمي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما تصدق أحد بصدقة من طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت ثمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل"، وفي مسند أحمد وشرح السنة للبغوي وعند ابن أبي عاصم بسند صحيح على شرط مسلم من حديث أنس وفيه: قال عمر: إن شاء الله أدخل خلقه الجنة بكف واحدة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: صدق عمر"."
أما الأدلة من نصوص القرآن فمنها قوله تعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) [1] وقوله تعالى: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون) [2]
قال ابن عمر: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا على المنبر فقال:"إن الله تعالى إذا كان يوم القيمامة جمع السموات والأرض في قبضته ثم قال هكذا ومد يده وبسطها ثم يقول أنا الله الرحمن" [3] .
(1) "1"سورة المائدة، 64.
(2) "2"سورة الزمر، 67.
(3) "3"رواه البيهقي في الأسماء والصفات وله شاهد في صحيح مسلم بنحوه.