للباطن، والصوفية الملحدة يسمون اتحادهم ووحدتهم حقيقة، والرافضة ينسبون مذهبهم الفاسد إلى آل البيت الأطهار، إلى غير ذلك من زخرف القول وغروره.
2.أن أصحاب الشبه والابتداع يخرجون المعنى الذي يريدون إبطاله بالتأويل والتعطيل في صورة قبيحة رديئة تنفر منها القلوب والأسماع، إيهامًا للسامع وتزويرًا للحقيقة وإبطالًا للحق الصريح، فتجدهم يسمون إثبات الصفات التي جاء بها الوحي المعصوم تشبيهًا وتمثيلًا وتجسيمًا، ويسمون إثبات استواء الله على عرشه فوق سماواته تحيزًا، ويسمون إثبات العرش جهة، ويسمون إثبات الوجه واليدين والقدم لله تعالى جوارح وأبعاضًا، ويطلقون على صفاته اسم العَرَض، ويسمون إثبات أفعاله تعالى حوادث، والحكمة والغاية في أفعاله تعالى أعراضًا، إلى غير ذلك من الأسماء الشنيعة والألقاب المحدثة التي يدلسون بها على عقول الأغرار، حيث يقولون لهم إن ربكم منزّه عن التشبيه والتجسيم والتحيز والجهات والجوارح والأبعاض والأعراض والحوادث والأغراض، فلا يشك من في قلبه تعظيم لله أن الله منزه عن ذلك، ولكنه لا يعلم أنه تحت هذه العبارات أفاعٍ وحيَّات، لأن المؤولة والمعطلة قد اصطلحوا على تسمية سمع الله وبصره وعلمه وقدرته ومشيئته أعراضًا، وعلى تسمية وجهه العظيم ويديه المبسوطتين أبعاضًا وجوارح، وعلى تسمية علوّه على خلقه واستوائه على عرشه تحيزًا، وعلى تسمية نزوله وإتيانه ومجيئه - سبحانه - وتكلمه بقدرته ومشيئته إذا شاء ورضاه بعد غضبه بعد رضاه حوادث، وأطلقوا على أهل السنة الألقاب القبيحة فسموهم حشوية ومشبهة ومجسمة ونوابت ونواصب ومجبرة، إلى آخر ما هنالك من ألفاظ مستنكرة وألقاب شنيعة يراد من إطلاقها صرف الناس عن الحق الذي جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسار عليه