للعلم ـ وهو منه براء ـ فيخذّلهم ، ويُضعف عزائمهم .
وينبغي أن لاننسى أيضا أن الجريمة الأعظم ، إنما تقع على من مكّن هؤلاء المرضى القلوب ، من إعتلاء منابر العلم والدعوة ، حتى يكونوا عونا لأعداء الإسلام عليه !
هذا ، وينبغي أن نفهم هذه النازلة الدنمركية من ناحيتين:
إحداهما: إننا لسنا أمام جريمة صحيفة مغمورة في دولة أوربية ، بل أمام تحد غربي أكبر ، فهو تحدّ ضخم لديننا ، إذا ترك بلا ردّة فعل صارمة ، صرامة الصارم المسلول ، فسيكبر حتى يبلغ مدى خطيرا ، وأنّه لايمكن وضع حل جذري له إلا بإحداث صدمة كبيرة في المجتمع الدنمركي نفسه لكي يشعر بهول الجريمة ، ثم تتعدى هذه الصدمة إلى المجتمع الغربي كلّه .
الثانية: أن كلّ من يفهم طبيعة المجتمعات الغربية ، وارتباط الشعب بالمؤسسات ،وارتباط ذلك كلّه بالدولة ، وأنّ الدولة تسقط إذا فشلت أمام شعبها في أهم نواحي الحياة ، وهو الإقتصاد .
وكل من يعلم أن من أهم وسائل العصر المؤثرة هي رسائل الإحتجاج الجماعية , فالاحتجاج كلّما كان كبيرا ، أحدث أثرا أكبر في الطرف الآخر ،
من يفهم ذلك كلّه ، يعلم يقينا أن ما يحدث اليوم في العالم الإسلامي من ردّة فعل عنيفة ، تشمل المقاطعة ، و المظاهرات ، وضغط الرأي