الصفحة 106 من 137

أن الله أنكر اتباع الظن مطلقا ولم يقيده بالعقيدة دون الأحكام فقال (سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا) هذا في العقيدة (ولاحرمنا من شيء) وهذا في الأحكام، ( كذلك كَذَّب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسَنا قل هلْ عِندكُمْ من علمٍ فَتُخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظَّنَّ وإن أنتم إلاَّ تخرصون) الأنعام: 148.

وقد زعم المخالفون أن الآية بينت أنهم هم الذين أحلوا وحرموا وهذه مسألة عقيدة لأن أصل التحريم والتحليل مرتبط بالعقيدة. مع أن الآية تخالفهم وتبين أن المشركين زعموا أن الله حرم هذا (قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا) وانما تحريمهم ذلك أي اقامتهم عليه.= [تفسير الطبري 8/57] .

واذا كان التحريم والتحليل باعترافكم عقيدة فهاتوا دليلا على تحريمكم خبر الواحد في العقيدة وفرضكم للوهم والخرص في الأحكام؟

تحريم الفروج واباحة الدماء لا تجوز بالظن!!

وأخبار الآحاد هذه يجوز أن تكون أحكامًا تحلل بها الدماء والفروج أو تحرم، كتحريم المرأة على خالتها؟ فهل يجوز اعتماد الظن في مثل هذه الأمور؟ وهل يجوز أن يكون تحريم المرأة على خالتها عند قوم حلالا عند آخرين؟!

روى البيهقي عن اسحاق بن راهويه قال ( دخلت على عبد الله بن طاهر فقال لي يا أبا يعقوب، تقول ان الله ينزل كل ليلة؟ فقلت أيها الأمير إن الله تعالى بعث الينا نبيًا نقل الينا عنه أخبار، بها نحلل الدماء وبها نحرم، وبها نحلل الفروج وبها نحرم، وبها نبيح الأموال وبها نحرم، فإن صح ذا صح ذاك، وإن بطل ذا بطل ذاك. فأمسك الأمير) = [ذكره البيهقي في الأسماء والصفات 568] .

حجة دامغة أخرى:

ما حكم من يرفض خبر الواحد في العقائد والأحكام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت