فهرس الكتاب
وفي هذا ايضا رد عليه حيث انتقد في رسالته (ص 22) ابن حزم واتهمه بمخالفة جماهير علماء الأمة لتصريحه افادة خبر الواحد للعلم والعمل. ولكن اذا كان ابن حزم عنده مخالف للجمهر من الشافعية والحنفية والمالكية في افادة خبر الواحد للعلم والعمل، فهل من يحرو الأخذ بخبر الواحد في العقائد ويجب الأخذ به في الأحكام موافق للجمهور سائر على خطاهم؟ ومتى ظهرت هذه العقيدة التي لا سلف لها؟
تعقيبات على رسالة عمر بكري
{عذاب القبر وخبر الواحد}
مهذه الرسالة التي كتبها عمر بكري حول عذاب القبر وخبر الواحد ابتدأها بالكذب على السلف الصالح حيث زعم أنهم مختلفون في إثبات عذاب القبر فيما بينهم. وأما فيما يتعلق بخبر الواحد فقد جمع في هذه الرسالة أقوالا متناقضة، من ذلك:
* نقل عن النووي (الذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها) فهذا الكلام طيب جدا لاسيما أن لفظ (الشرع) يطلق ويراد به عموم ما شرعه الله من عقائد وأحكام. واللفظ اذا أتى عاما يبقى عاما ولا يجوز تخصيصه بغير دليل وإلا كان تحريفا للكلم عن مواضعه.
ثم تضمن كلام النووي اعترافا بأن أصل هذه المقالة الفاسدة من عند المعتزلة. حيث قالوا بأنه لا يجب العمل بخبر الواحد وأن الذي منع العمل به دليل عقلي.
وتضمن (ص 4) اعترافا بأنه لم تزل كتب النبي وآحاد رسله يعمل بها ويلزمهم النبي صلى الله عليه وسلم العمل بذلك واستمر على ذلك الخلفاء الراشدين فمن بعدهم من السلف والخلف على امتثال خبر الواحد ورجوعهم اليه في القضاء والفتيا... واحتجاجهم بذلك على من خالفهم... وقد جاء الشرع بوجوب العمل به فوجب المصير اليه.
الموقف الحقيقي من خبر الواحد