فهرس الكتاب
تحريفه (ص 7) للدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي وفيما يلي نصه( أن الأمام أحمد نقلت عنه روايتان: إحداهما أنه يفيد العلم، والأخرى أنه لا يفيد العلم، وأن الأصحاب
-أصحاب أحمد - اختلفوا على قولين تبعا لما روي عن أحمد، فمنهم من قال: أنه يفيد العلم ومنهم من يقول إنه لا يفيد العلم)علق بكري على ذلك قائلا ( يقول الدكتور التركي أن خبر الواحد يفيد العلم إذا انضمت له قرائن اخرى كالأجماع) .
واشتراط الأجماع تعجيز وشغب ودعوى فإنه حتى الأجماع فيه كلام طويل واختلاف فما أكثر إجماعات المبتدعة المزعومة فإنها كلمة رنانة في أذن العوام ويدعي أهل البدع إجماعات كثيرة.
وهذا كذب فقد انتهى الدكتور التركي الى القول ( والذي أرجحه أخيرا رأي جمهور الحنابلة، وهو أن خبر الواحد يفيد العلم إذا ثبت بطريق صحيح ودل الدليل على صدق قائله أي عند إنضمام القرائن) انتهى. فانظر كيف أدخل بكري الأجماع كذبا واختلاقا. ولم أعرف عن أحد منهم اشتراط الأجماع لقبول خبر الواحد.
وكتم هذا الرجل أن الدكتور التركي وافق ابن تيمية في الطعن برواية الأثرم عن أحمد أنه لا يقطع بخبر الواحد، ثم أكد أن الحق افادة الخبر الواحد العلم عند أحمد وغيره قائلا ( وإذا انضم لخبر الواحد ما يقويه فليس افادته العلم قول أحمد - رحمه الله - وحده، بل يشاركه غيره من العلماء، وفي هذا قال ابن تيمية( وخبر الواحد المتلقى بالقبول يوجب العلم عند جمهور العلماء من أصحاب أبي حنيفة ومالك ةالشافعي وأحمد، وهو قول أكثر أصحاب الأشعري) = [أصول مذهب الأمام أحمد 253-255] . وفي هذا الكلام تسلسم من عمر البكري بوقوع الخلاف حول قبول خبر الواحد واذا كان الخلاف واقعا فيه صار مظنونا.
وبمثل هذا التلاعب تعلم مدى عدم مصداقية هذا الرجل وأمانته وأنه يجب فحص النصوص التي ينقلها هذا الرجل عن الأئمة والعلماء وعدم التسليم لنقوله التي لا تخلو من تحريف وكتمان.