فهرس الكتاب
قال ابن الصلاح في مقدمته ( وما اتفق عليه البخاري ومسلم جميعه مقطوع به، والعلم اليقين النظري واقع به، خلافا لقول من نفى ذلك محتجا بأنه لا يفيد في أصله الا الظن، وانما تلقته الأمة بالقبول ... وما انفرد به البخاري ومسلم مندرج في قبيل ما يقطع بصحته لتلقي الأمة كل واحد من كتابيهما بالقبول) = [التقييد والأيضاح ص 41 علوم الحديث ص 25 تدريب الراوي 131] .
وذهب الى ذلك الكوثري واحتج في ذلك بما قاله أبو المظفر السمعاني في القواطع= [أثنى السبكي على كتابه هذا (طبقات الشافعية 5/343 محققة) ] أن خبر الواحد الذي تلقته الأمة بالقبول يقطع بصدقه، ونقل عن السخاوي في فتح المغيث أن هذا القول قول جماعة من أهل العلم أن ما اتفق عليه البخاري ومسلم يفيد العلم لاحتفافه بالقرائن.= [نظرة عابرة 109 وانظر قوله هذا في مقالات الكوثري 135] .
ونقل أبو اسحاق اسماعيل بن محمد الاسفراييني الملقب بركن الدين إجماع أهل الحديث على قبول الصحيحيحن فقال ما نصه:
( أهل الصنعة مجمعون على أن الأخبار التي اشتمل عليها الصحيحان مقطوع بها عن صاحب الشرع) = [النكت على ابن صلاح 1/377 نزهة النظر 27 شروط الأئمة الستة 21] وكذا قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي وأبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي وابن الصلاح ومنهم الامام عمر بن رسلان البلقيني والدكتور خليل ملا خاطر= [مكانة الصحيحين 135-139] ومنهم أبو بكر السرخسي كما في فيض الباري= [المقدمة 1/45] والسخاوي= [فتح المغيث 1/51] والسيوطي القائل ( وهو الذي أختاره ولا أعتقد سواه) = [تدريب الراوي 1/133] والعلامة محمد السندي الحنفي.
ومنهم شاه ولي الله الدهلوي القائل ( أما الصحيحان فقد اتفق المحدثون على أن جميع ما فيهما من المتصل المرفوع صحيح بالقطع وأنهما متواتران الى مصنفيهما، وأنه كل من يهوّن من أمرهما فهو مبتدع متبع غير سبيل المؤمنين) .= [حجة الله البالغة 1/143] .