الصفحة 82 من 137

وقال محمد أنور الكشميري الديوبندي ( خبر الصحيحين يفيد القطع: فان قيل ان فيهما آحادًا. قلت: لا ضير فان هذا باعتبار الأصل وذاك بعد احتفاف القرائن واعتضاد الطرق. فلا يحصل القطع الا لأصحاب الفن الذين يسر الله لهما سبحانه التمييز ورزقهم علما من أحوال الرواة والجرح والتعديل فانهم اذا مروا على حديث وتتبعوا طرقه وفتشوا رجاله وعلموا حال اسناده يحصل لهم القطع، وان لم يحصل لهم لم يكن له بصر ولا بصيرة) = [مقدمة فيض الباري 1/45] .

ومن نظر في كتب المحدثين علم يقينًا أن مذهبهم الاحتجاج بأحاديث الآحاد في العقائد فقد ملأوا كتبهم في العقائد من خبر الواحد واحتجوا بها في إثبات العقائد وأولهم البخاري أمير المؤمنين وأعظمهم حيطة في الحديث وابتعادًا عن الحديث المشكل.

ومخالفهم، موافق للمعتزلة أو موافق لنصف قول المعتزلة مخالف لفعل النبي وإجماع الصحابة والتابعين والأئمة المعتبرين.

أهل الحديث يميلون مع فتوى ابن الصلاح

وذكر ابن الصلاح أنه كان يميل الى رد خبر الواحد في العقائد قال ( ثم بان لي أن المذهب الذي اخترناه أولا هو الصحيح) .

وتعقب النوويُ ابنَ الصلاح قائلا ( وخالفه المحققون الأكثرون فقالوا يفيد الظن ما لم يتواتر) ووافقه ابن عبد السلام.= [التقييد والأيضاح 41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت