الصفحة 83 من 137

غير أن كثيرين ممن جاؤوا بعد النووي أيدوا ابن الصلاح منهم الحافظ ابن كثير وسراج الدين البلقيني وابن حجر= [الباعث الحثيث لابن كثير ص 33 وحاسن الاصطلاح للبلقيني ص 101 والنكت على ابن الصلاح 1/173 نزهة النظر 39] وأبو اسحاق الشيرازي (إمام الشافعية) الذي قال ( خبر الواحد الذي تلقته الأمة بالقبول، فيقطع بصدقه سواء عمل الكل به أو عمل البعض... فهذه الأخبار توجب العمل ويقع العلم بها استدلالا) = [اللمع 210 وشرحه 2/579. وفرق بعضهم بين ما يفيد العلم قطعا وما يفيد استدلالا. وهذا يناقض قاعدتهم التي ينسفون بها خبر الواحد ( ما تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال) ] . حتى قال البلقيني ( وما قاله ابن عبد السلام والنووي ومن تبعهما ممنوع فقد نقل بعض الحفاظ المتأخرين [وساق أسماءهم] أنهم يقطعون بالحديث الذي تلقته الأمة بالقبول) = [محاسن الاصلاح 101 تدريب الراوي 1/133 للسيوطي] . وهو قول ابن تيمية كما نقله الفتوحي في الكوكب المنير عنه.= [النكت على ابن الصلاح 1/374 شرح الكوكب المنير 1/377] .

ولهذا قال الحافظ ابن حجر ( وكأنه عنى بهذا الشيخ تقي الدين ابن تيمية نقله عن بعض ثقات أصحابه) ثم رد ابن حجر على النووي من عدة وجوه.

فانظر كيف رد البلقيني كلام النووي وابن عبد السلام ورجح كلام ابن تيمية عليهما.

وقال الحافظ العراقي ( وما ادعاه [ابن الصلاح] من أن ما أخرجه الشيخان مقطوع بصحته قد سبقه اليه الحافظ ابو الفضل محمد بن طاهر المقدسي وأبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق بن يوسف ، فقالا: انه مقطوع بصحته) .

وزاد السيوطي عليهم أبا حامد الاسفراييني والقاضي أبا الطيب والشيرازي والسرخسي والقاضي عبد الوهاب من المالكية وأبا يعلى وابا الخطاب والزاغوني من الحنابلة وابن فورك وأكثر أهل الكلام من الأشعرية وأهل الحديث قاطبة ومذهب السلف عامة بل بالغ ابن طاهر المقدسي فألحق به ما كان على شرطهما وإن لم يخرجاه).= [تدريب الراوي 1/132] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت