الصفحة 84 من 137

* قال الحافظ السخاوي في فتح المغيث ( وسبقه [ابن الصلاح] الى القول بذلك في الخبر المتلقى بالقبول الجمهور من المحدثين والأصوليين وعامة السلف بل وكذا غير واحد في الصحيحين) = [قواعد التحديث ص 85] .

قال الحافظ ابن كثير ( وانا مع ابن الصلاح فيما عول عليه وأرشد اليه) = [ مختصر علوم الحديث 35] قال السيوطي ( وهو الذي أختاره ولا أعتقد سواه) = [تدريب الراوي 1/143] .

موقف النووي من خبر الواحد

وبالرغم من تعقب النووي لابن الصلاح فقد قال ( ولم تزل الخلفاء الراشدون وسائر الصحابة فمن بعدهم من السلف والخلف على امتثال خبر الواحد) = [شرح صحيح مسلم 1/130] ، وعلق على حديث الجساسة الطويل والذي رأى فيه الصحابة الدجال ( وفيه قبول خبر الواحد) = [انظر شرح النووي على مسلم 18/80 ] .

وصدق النووي في أن عامة السلف على العمل بخبر الواحد. بل ومن غير تفريق. فهذا عبد الله بن عمر سأل أباه عمر عن رواية سعد بن أبي وقاص في المسح على الخفين فقال له عمر ( إذا حدثك سعد شيئا عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا تسأل عنه غيره) (رواه البخاري رقم 202) فلا يظهر أن عمر يفرق بين الآحاد في الفقه وبين الآحاد في العقائد!!!

ثم صرح النووي بأنه يعتقد ما تفيده أحاديث الآحاد المروية في صحيح مسلم فقال معلقًا على حديث ضمام بن ثعلبة المشتمل على أمور العقائد ( وفي هذا الحديث العمل بخبر الواحد) وقال (وهذا عظيم الموقع وهو من أجمع الأحاديث المشتملة على العقائد فإنه صلى الله عليه وسلم جمع فيه ما يخرج من جميع ملل الكفر على اختلاف عقائدهم) .= [1/171 و227] .

وذكر حديث ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي) ثم علق عليه قائلا ( فاجتمع في هذا الحديث جمل من الفوائد... ومنها ما اشتمل عليه في البيان لقواعد عظيمة في أصول الدين) = [الأذكار ص 368] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت