أَكْثَرَ النّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (الأعراف 187) . والآية بعد أن تؤكد علم الساعة هو من عند الله وحده، تؤكد على أن النبى (صلي الله عليه وسلم) لا يعلم شيئًا عنها، ويأتى ذلك بصورة استنكارية {يَسْأَلُونَكَ كَأَنّكَ حَفِيّ عَنْهَا} ..
ثم تأتى الآية التالية تؤكد أن النبى لا يعلم الغيب {قُل لاّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاّ مَا شَآءَ اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسّنِيَ السّوَءُ إِنْ أَنَا إِلاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (الأعراف 188) . أمره ربه أن يعلن أنه لا يملك لنفسه- فضلًا عن غيره- نفعًا ولا ضررًا إلا ما شاء الله، وإنه لو كان يعلم الغيب لاستكثر من الخير وما أصابه السوء .. وفعلًا لو كان يعلم الغيب ما حدثت له الهزيمة في أحد ولاستكثر من النصر في بدر وغيرها ..
ولو كان يعلم الغيب ما وقع ضحية لخداع المنافقين حين كانوا يكذبون عليه فيصدقهم، وفى إحدى المرات أقنعوه بأن اللص ليس لصًا بل برئ وطلبوا منه أن يدافع عن ذلك اللص البرئ فدافع عنه النبى مخدوعًا بكلامهم، ونزل الوحى يعتب على النبى ويقول له: إِنّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ