الْكِتَابَ بِالْحَقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِمَآ أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُنْ لّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا أى لا تكن محاميًا عن الخائنين، ثم يأمره بالاستغفار {وَاسْتَغْفِرِ اللّهِ إِنّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رّحِيمًا} ويأمره ربه بألا يدافع عن الخونة: {وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنّ اللّهَ لاَ يُحِبّ مَن كَانَ خَوّانًا أَثِيمًا} (النساء 105: 107) . أولئك الذين يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله، وكانوا يتآمرون على خداع النبي (صلي الله عليه وسلم) ، وصدقهم النبي (صلي الله عليه وسلم) لأنه لا يعلم الغيب، ثم نزل الوحى يخبر بالحقيقة ولو كان النبى (صلي الله عليه وسلم) يعلم الغيب ما استطاعوا خداعه .. وكانوا يدخلون عليه يقدمون له فروض الطاعة ثم يخرجون من عنده يتآمرون عليه، وهو لا يعلم شيئًا عن ذلك الغيب إلى أن ينزل الوحى يخبره: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيّتَ طَآئِفَةٌ مّنْهُمْ غَيْرَ الّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَىَ بِاللّهِ وَكِيلًا} (النساء 81) . لم يكن يعلم الغيب وكان ذلك واضحًا في سيرته القرآنية أو غزواته التى حكاها المؤرخون. وبالتالي فقد كان يتصرف فى