الصفحة 114 من 609

غزواته وفق إمكاناته البشرية. وكانوا يسألونه عن الغيبيات مثل أمر الساعة فينزل القرآن يستنكر ذلك السؤال ويؤكد على أن النبي لا يعلم الغيب .. وهناك آية جامعة محكمة فاصلة في الموضوع: {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مّنَ الرّسُلِ وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ إِنْ أَتّبِعُ إِلاّ مَا يُوحَىَ إِلَيّ وَمَآ أَنَا إِلاّ نَذِيرٌ مّبِينٌ} (الأحقاف 9) . أى أمره ربه بأن يعلن أنه ليس متميزًا عن الرسل {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مّنَ الرّسُلِ} . وأمره أن يعلن أنه لا يدرى ولا يعلم ما سيحدث له أو ما سيحدث لغيره في المستقبل سواء في الدنيا أو عند الموت أو في البرزخ، أو عند قيام الساعة أو في الآخرة، وبالتالى فلا يمكن أن يتكلم في أشياء لا يعلمها فقد أمره ربه أن يعلن أنه يتبع ما يوحى إليه فقط أى يطيع أوامر ربه {إِنْ أَتّبِعُ إِلاّ مَا يُوحَىَ} ومعناه أن النبى لا يمكن أن يتكلم مثلًا عن عذاب القبر لأنه غيب [وأقول البنداري: هنا يلجأ المنكر للسنة فيحرف المعني الذي أثبته للتو فهو الذي قال قبل سطرين (فقد أمره ربه أن يعلن أنه يتبع ما يوحى إليه فقط أى يطيع أوامر ربه {إِنْ أَتّبِعُ إِلاّ مَا يُوحَىَ} ، ومن هذا ما أقره الله تعالي وأثبته في قوله (ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت