إلي آية قرآنية قطعية الدلالة ظَهَرَ مدلُولها ونُسِّق في ضوء جميع الآيات النازلة في شأن موضوعها، وفي ظل تناسق العنصر الزمني للتشريع (السابق واللاحق) ، أو عدم معارضته لحديث تتابعي مدعوم بمتابعات أو شواهد أو طرق أخري أو تكاثر الرواة العدول الضابطين علي روايته، فحين ذلك يقدم الأضبط علي الضابط والأعدل علي العادل والأوثق علي الثقة والجمع علي الفرد والكثير علي القليل، أو الإحتمال الثاني: أن يقروا بأن خبر الآحاد ليس بشرع فيكونوا قد أنكروا سنة نبي الله تعالي كالمُنكِر أحمد صبحي منصور، وخالفوا مقررات العقل والفطرة والنقل والشرع، فالبلاغ الخبري في شريعة الله تعالي حده الأدنى آحاد والأعلى معاينة ومشاهدة، فالرسول أول داعٍ إلي الله وماهيته علي الفردية قال تعالي (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ المائدة67، وهذا انفراد موسي بخبر ربه إلي قومه يُكلفهم به ويأمرهم فيقوله تعالي (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ