الصفحة 122 من 609

أكثر لا يتسع المجال هنا لروايته من بين ضفتي الكتاب (القرآن) وعليه فالمقدمة الثالثة من معادلة ابن الصبحي باطلة جدا وباتت قضية أحمد صبحي قضية باطلة من أصلها]، ثم يستأنف ابن الصبحي فيقول: ... 2 - إن علماء الأصول يقرون أن أمور الغيبيات لا تؤخذ إلا من القرآن والحديث المتواتر، وحيث أن الحديث المتواتر لا وجود له عند أغلب المحققين وحيث أن من أثبت وجود بعض الأحاديث المتواترة فليس منها شىء عن عذاب القبر، لذلك فالأحاديث الأخرى- أحاديث الآحاد- ليست مصدرًا معتمدًا ٌلإثبات عذاب القبر أو نفيه، لأن القرآن وحده هو المرجع. [أقول البنداري: إن من يقول بذلك هم قوم شكوا في الله وقصرت هممهم ذلك لأن حديث الآحاد هو واحد من شيئين: الأول: أنه شرع. والثاني: أنه ليس بشرع، وفي كلتا الحالتين فالقضية محسومة، فإذا أقروا بأنه شرع فالعقل والنقل يوجب العمل به وجوبا في غيب أو شهادة، وإنما يكون التعويل علي درجة الثبوت حين المعارضة، فما لم تكن معارضة فالأمر أُنُف والتكليف بموضوعه فريضة، ويكون ذلك بعدم مخالفة الآحاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت