هي اتباع القرآن، ووجدناه يقررها من الناحية النظرية دون التطبيق، إذ لو اتبع القرآن لآمن بمحمد وحقه في أن يخبر بالغيب (لا أقول: في أن يعلم بل يخبر بالغيب) ، وعليه فالمقدمة الأولي في معادلة الحقيقة عنده باطلة، أما المقدمة الثانية قوله: وأن القرآن يؤكد على أن النبى لا يعلم الغيبيات فهي مقدمة ناقصة فيجب أن يضاف إليها كي تستقيم في المعادلة، لكن من حقه أن يُخبر به، وعليه فالمقدمة الثانية في معادلته باطلة لعدم الاستيفاء، وأما المقدمة الثالثة في معادلته التي سماها الحقيقة فهي قوله المنحرف (ولا يتحدث في الغيبيات) ، وهي مقدمة ماتت قبل أن تولد، ذلك لأن النبي (صلي الله عليه وسلم) قد أمر بإنذار الناس وتبشيرهم بكل هذا الغيب وأن يتكلم به فالجنة غيب والنار غيب والنبييون غيب بالنسبة لنا، والملائكة غيب، والجن غيب والبعث غيب والنشور غيب والقيامة غيب والصراط غيب والقضاء بين العباد غيب، وكثير مما ذكره القرآن، وضمنه الله تعالي في كتابه غيب مثل يأجوج ومأجوج، والدابة والنار التي تحشر الناس، وذي القرنين، وكثير من