أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ البقرة259) فلا دخل للبرزخ بالآية ولا علاقة للآية بانعدام الإحساس بالزمن من عدمه بل لقد بين الله تعالي سلامة إحساس الرجل بالزمن عندما نبهه إلي مدلولات النفوق الزمني ومرور الوقت عندما قال تعالي (فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا) ، ولفظة أماته الله هنا هي علي الحقيقة، وقوله تعالي (ثم بعثه) ، هي علي الحقيقة أيضا، فالأصل في كلام الله تعالي أنه علي الحقيقة في ذكره الموت والبعث لهذا الرجل،] ويضلل أحمد صبحي منصور ويحرف معاني الآيات فيقول: فالرجل نام مائة عام وعندما استيقظ ظن أنه نام يومًا أو بعض يوم، [قلت البنداري: هذا تحريف بغيض في المعني يتعمده صبحي لغرضه الخبيث، والصواب: أن الرجل ميتًا مائة عام وعندما بعثه الله لم يعرف أنه ميت إلا منذ يوم أو بعض يوم هكذا يكون شأن الأموات حتي في البعث الأكبر يوم القيامة، فكل نفس ستدرك أنها لم تلبث إلا يومًا أو بعض يوم وبعضهم سيقطع بأنه ما لبث إلا ساعة