الصفحة 151 من 609

فيكون الموت]، ويستأنف ابن الصبحي كلامه فيقول: والقرآن يعطينا الأمثلة على انعدام الإحساس بالزمن وانعدام الشعور بالحياة في البرزخ في الموت أو النوم .. كالرجل الذى مر على قرية خربة وتعجب كيف ستعود لها الحياة يقول تعالى: {أَوْ كَالّذِي مَرّ عَلَىَ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىَ عُرُوشِهَا قَالَ أَنّىَ يُحْيِي هََذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ} (البقرة 259) . [قلت البنداري: هذا الاستدلال في غير موضعه فلا علاقة مطلقا بين مدلول الآية وما يرمي إليه أحمد صبحي إلا الإلقاء المرسل الجزافي، فالآية تتكلم عن قدرة الله تعالي في إحيائه وإماتته، ولذلك كان ختامها بيان أن الله علي كل شيء قدير قال تعالي (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هََذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت