الأذن هو النوم العميق، والنوم كما أثبتنا غير الموت، والبعث يطلق علي القيام من النوم أو من الموت، جاء في مختار الصحاح قوله ( [بعث] ب ع ث: بَعَثهُ و ابتَعَثَهُ بمعنى أي أرسله فانْبعَثَ و بَعَثهُ من منامه أهبه وأيقظه وبعث الموتى نشرهم وباب الثلاثة قطع) ، ثم يقول الصبحي مسترسلا في مرسلاته الجزافية: وتذكروا مطاردة قومهم لهم على أنها حدثت بالأمس القريب {إِنّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلّتِهِمْ} (الكهف 20) . ولم يعرفوا أن قومهم قد انقرضوا منذ ثلاثة قرون ... !! ونفس الحال في البعث حين يستيقظ البشر جميعًا يظن المجرمون أنهم ماتوا بالأمس القريب {كَأَنّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوَا إِلاّ عَشِيّةً أَوْ ضُحَاهَا} (النازعات 46) . أى يظنون أنهم لم يلبثوا في البرزخ إلا يومًا أو بعض يوم. [قلت البنداري: هذه كذبة كبيرة من احمد الصبحي، ذلك لأن قوله تعالي (لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها، قصد الله تعالي بالتحديد أنها في الدنيا، بدليل قوله تعالي: إلا عشية أو ضحاها) وهذا الوصف من خصائص الدنيا وليس البرزخ كما يزعم كذبا ابن الصبحي] ،