ويستأنف المنكر فيقول:. ويحكى القرآن تساؤلهم عن الحشر {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لّبِثْتُمْ إِلاّ عَشْرًا. نّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لّبِثْتُمْ إِلاّ يَوْمًا} (طه 103، 104) . ولو كان هناك عذاب في القبر لأحسوا به، خصوصًا وهم عصاة مجرمون، ولكنهم ماتوا وفقدوا الإحساس وحين استيقظوا ظنوا أنهم ماتوا بالأمس القريب، بل إنهم يقسمون بأغلظ الأيمان أنهم ما لبثوا في البرزخ إلا ساعة [قلت البنداري: هذه كذبة واسعة من ابن الصبحي، ذلك لأن قوله تعالي (لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها، قصد الله تعالي منها بالتحديد أنها في الدنيا، بدليل قوله تعالي: إلا عشية أو ضحاها) وهذا الوصف من خصائص الدنيا وليس البرزخ كما يزعم كذبًا ابن الصبحي] ، ثم يقول مستأنفًا: والساعة هنا تعنى يومًا أو بعض يوم، وليس (60) دقيقة، يقول تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ. وَقَالَ الّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللّهِ إِلَىَ يَوْمِ الْبَعْثِ فَهََذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلََكِنّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (الروم 55، 56)