الصفحة 159 من 609

البرزخ ولحظة الاحتضار: ولأن البرزخ منطقة انعدام للزمن والإحساس والشعور والحياة فإن القرآن يتخطاه أحيانًا ويربط بين آخر شعور للإنسان عند الاحتضار والموت وأول شعور له وإحساس له عند البعث والقيامة. ... [وأقول البنداري: كذب ابن الصبحي لأن البرزخ لا نعلم عنه من النقل إلا ما ذكره الله تعالي نصًا في كتابه من قوله تعالي (عَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ المؤمنون100) فهذه هي الآية الوحيدة في كتاب الله تعالي التي تكلمت عن برزخ ما بين الدنيا وبين مستودع الأنفس، ويبدو أن معني لفظة البرزخ من الآية هو: الحاجز الذي خلقه الله تعالي لكي لا يرجع الميت مرة أخري إلي الدنيا وهكذا فالبرزخ ليس منطقة ولا مكانا لاستبقاء الأنفس بل هو مجرد حاجز يمنع اختلاط الأحياء من أهل الدنيا بالأنفس التي استردها الله تعالي واستوفاها. ويتضح لنا هذا المعني عندما نستعرض قوله تعالي) هُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت