الحقيقة كنا نتعامل مع"نفس"هى التى كانت تسيطر على ذلك الجسد وتقوده، وحين كانت تأخذ منه أجازة في الليل كان ذلك الجسد ينام ولا يصبح صالحًا للتعامل معه بالتفاهم أو بالنقاش .. ننسى أن النفس التى تنظر إلينا من خلال العينين هى بمثابة قائد السيارة .. والجسد هو السيارة التى تقودها. تظل السيارة واقفة مجرد هيكل مادى ميت لا يحس ولا يتحرك، فإذا دخل فيها السائق دبت فيها الحياة، ولمعت عيناها، أى مصابيحها، علا صوتها، تلاحقت أنفاسها، ثم سارت في الطريق كأى كائن عاقل يسرع ويبطئ ويعى الإشارات الضوئية والصوتية ويداور ويناور ويتحرك ويتوقف ليحمل محتاجًا، أو يجرى ليصدم إنسان ويقتله .. هل تفعل السيارة كل ذلك بذاتها، أم أن السائق في داخلها هو الذى يجعلها تعبر عما يريده هو؟ ..
هذا هو حال النفس بالنسبة للجسد. الجسد هو السيارة والنفس هى السائق والقائد، ولكننا ننسى القائد ونركز اهتمامنا على هيكل السيارة، أقصد ننسى النفس ونهتم بالجسد ونراه عين الذات للإنسان وإنه هو