الصفحة 223 من 609

ولكننا- كالعادة- ننسى النفس ونركز على الجسد .. [قلت البنداري: كل ما سبق ىكان حديثا مرسلا لابن صبحي وهو من باب الرغي والتطويل المتعمد لتتويه القارئ عن أصل القضية] يقول ابن صبحي: ولكن ما صلة هذه المقدمة الطويلة بعذاب القبر؟! إن تركيز الانتباه على الجسد وإهمال النفس يجعلنا نسئ فهم الموت ويجعلنا على استعداد لتصديق الأساطير عن الموت وعذاب ما يعرف بعذاب القبر .. [قلت البنداري: سيخرف أحمد صبحي مرة أخري، فكلامه في انكار عذاب القبر هو كلام من ينظر تحت قدميه فلا يري غير ما تحتهما في أفق مترامي الأبعاد لا نهاية له في المنظور المادي ذلك لأننا سبقناه في بيان أن الإنسان عبارة عن (نفس، وجسد) وأن النفس هذه هي نفخة من روح الله تعالي أودعها كتلة طين (بحكمة إلهية) كانت مصورة وموضوعة حقبا طويلة في طريق الملائكة ومعهم ابليس في الملأ الأعلي وتحرك الطين المخلوق والمصور في هيئة آدم عليه السلام بعدما بث الله تعالي فيه نفخته، وحين تسلب الروح (النفس) من البدن يعود الجسد إلي حالته الأولي من العدم لكن الله تعالي إذا أودع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت