هذه الروح حجرا لصار الحجر بهيئة آدم هو هو وما القبر في شعائر الله تعالي إلا المدخل إلي مراد الله تعالي في المخلوق الجسدي بنفسه المستودعة عند الله وجسده أيا كان من طين أو حجر أو حواصل طير خضر أو أي هيئة طينية يمكن للنفس (الروح) أن تعاين الحياة فيها مرة أخري ولكن في شق آخر غير مرئي لنا، كشف الله تعالي عن صفحة من صفحاته عندما تكلم عن المقتول في سبيل الله تعالي، وكشف لنا صفحة أخري من صفحاته عندما تكلم عن آل فرعون وتعذيبهم غدوا وعشيا في الدنيا رغم أن جسده ملقح مرمي علي أعين الخلق جميعا ليس به في منظورنا عذاب، فالقادر سبحانه يستطيع أن يستبدل هذا الجسد بجسد من عنده بأي شكل يريده ومن مادة طينية وهيئة مختلفة لكن روحه هي هي، وأما مكان قبره الجديد الذي يعذب فيه فعلم وجوده عند الله تعالي لأننا ممتنعين عن امكانية معاينته وهو موجود، وقد يكون التعذيب في القبر ذاته، يراه الله والملائكة وكثير من المخلوقات غيرنا لكننا لا نراه، لأنه ممتنع علينا رؤيته، أليس ممتنعا علينا رؤية الكرام الكاتبين فلا نراهم وهم ملازمين