الصفحة 224 من 609

هذه الروح حجرا لصار الحجر بهيئة آدم هو هو وما القبر في شعائر الله تعالي إلا المدخل إلي مراد الله تعالي في المخلوق الجسدي بنفسه المستودعة عند الله وجسده أيا كان من طين أو حجر أو حواصل طير خضر أو أي هيئة طينية يمكن للنفس (الروح) أن تعاين الحياة فيها مرة أخري ولكن في شق آخر غير مرئي لنا، كشف الله تعالي عن صفحة من صفحاته عندما تكلم عن المقتول في سبيل الله تعالي، وكشف لنا صفحة أخري من صفحاته عندما تكلم عن آل فرعون وتعذيبهم غدوا وعشيا في الدنيا رغم أن جسده ملقح مرمي علي أعين الخلق جميعا ليس به في منظورنا عذاب، فالقادر سبحانه يستطيع أن يستبدل هذا الجسد بجسد من عنده بأي شكل يريده ومن مادة طينية وهيئة مختلفة لكن روحه هي هي، وأما مكان قبره الجديد الذي يعذب فيه فعلم وجوده عند الله تعالي لأننا ممتنعين عن امكانية معاينته وهو موجود، وقد يكون التعذيب في القبر ذاته، يراه الله والملائكة وكثير من المخلوقات غيرنا لكننا لا نراه، لأنه ممتنع علينا رؤيته، أليس ممتنعا علينا رؤية الكرام الكاتبين فلا نراهم وهم ملازمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت