للتراب، والصورة المثلى لعودته للتراب أن يكون جزءًا من التراب، أي دفنه في التراب .. لا يعلمون ذلك، ويغيب عنهم ذلك .. ويرون الجثة الميتة هى نفس الشخص بأحاسيسه ومشاعره وذاتيته ويتصورون الشخص العزيز لديهم وقد أصبح أسير حفرة في باطن الأرض ويتخيلون ما يحدث له في هذا السجن الضيق الانفرادي الذي يخنق الأنفاس .. [] ومن هذا التخيل تولدت حكايات وأساطير وخرافات .. ولذلك تحفل أدبيات التراث بصور أسطورية كثيرة لعذاب القبر فالكافر في قبره يتعرض لتسعة وتسعين تنينًا ولكل تنين سبعة رؤوس وتلدغه حتى تقوم الساعة، والكافر يضرب بمطارق من حديد وبمرزبة تكفى الضربة منها لإحالة الجبل إلى تراب، [قلت البنداري: كل ما ذكره أحمد صبحي من عبارات مقززة لا علاقة لها بحديث النبي (ص) الثابت الصحيح، وما سيذكره أيضا هو من مناكير الأحاديث التي أدخلت باطلا علي السنة الصحيحة وأحمد صبحي يعلم ذلك لكنه الحنق والحقد الدفين علي سنة نبي الله محمد (ص) يتعمد بذلك تشويه صورة السنة ورسم الأمر علي خياله]