الصفحة 237 من 609

البشر ويلزم فيه عدم ضرورة العلم بشأن وتفاصيل أحوال وأوضاع من نعايشه أما المعاينة فهي في أكثر شئون الحياة البشرية مستحيلًا علي الإنسان ذلك لأنها تتصل بقدرة الله تعالي القادر علي إنفاذ أمره من ناحية وعجز الكائن البشري علي إدراك معاينة أمر الله تعالي من الناحية الأخري، وما يدور في القبر شأن من شأن الله تعالي تعجز أعيننا وآذاننا وأنفسنا علي معاينته وبرغم ذلك فنحن نصدق به كما نصدق بوجود الكرام الكتبة والمعقبات الحفظة من الملائكة، ... ] ثم يقول المنكر: فبسبب التركيز على الجسد واعتباره هو ذات الشخص تتقافز أمام عقولهم عفاريت الليل، فذلك الشخص- أى ذلك الجسد- دخل القبر وهو حفرة في باطن الأرض مظلمة كئيبة، وينام فيها وحده محشورًا محاطًا بعظام وأموات، حيث لا رفيق ولا صديق ولا حبيب .. !! وحين يضعون ذلك الجسد في تلك الحفرة لا يعلمون أنهم يضعون ثوبًا باليًا كانت فيه النفس وتركته، ولا يعلمون أن الشخص الحقيقى أو الذات الحقيقية للإنسان قد غادرت ذلك الجسد أو تلك السوأة، وأن مصير ذلك الجسد هو العودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت