الواقف أمام أوزوريس يلتهم الميت ويمزق أعضاءه، واسم ذلك الحيوان آكل الموتى"باباى". وفى رواية أخرى يكون الميت في قبره بين ثلاث فئات .. فئة تفوق سيئاتهم حسناتهم، ومصيره إلى الحيوان الوحشى الذى يأكله، وهنا يحدث تحوير صورة ذلك الحيوان، إذ يكون في تلك الرواية كلبة متوحشة وليس الحيوان الخرافى باباى .. وقد يكون الميت من فئة تفوق فضائله رزائله، وحينئذ ينضم إلى جنة الآلهة، وقد تتعادل حسناته وسيئاته وحينئذ توكل إليه مهمة خدمة الآلهة .. في رواية ثالثة يتحول الحيوان الخرافى الذى يعاقب الميت العاصى إلى ثعبان أفعى ضخم رهيب المنظر، وإذا أفلح الميت في حسابه أمام أوزوريس يقال لذلك الثعبان الهائل يا أفعون لا تأكله .. وانتقلت تلك الأسطورة الأخيرة إلينا في شكل جديد بعد عدة تحويرات .. أصبح أوزوريس فيها يتسمى باسم عزرائيل .. وأصبح أفعون الضخم ثعبانًا أقرع، وأصبح القائمون على محاسبة الميت في قبره اثنين فقط من الملائكة أطلق عليهما لقب منكر ونكير .. ندخل بذلك إلى التفصيلات .. وجذورها التاريخية ..