أن الميت يصحو في القبر ليس على شبح خيالى وإنما في بعث متجسد، أى يصحو بجسده وهى نفس الفكرة التى لا يزال يكررها فقهاء الأرياف عند إلقاء الخطبة التقليدية عند الدفن .. ولا يزال المصريون يعتقدونها .. ونقرأ في الفصل الخامس والعشرين بعد المائة من كتاب الموتى مشهدًا لمحاكمة الميت في قبره حيث يجلس أوزوريس على عرشه وأمامه رمز أنوبيس وأبناء حورس وآكل الموتى وهو حيوان مرعب يتشكل من تمساح وأسد وفرس النهر، ويجلس قضاء أوزوريس، قضاة المحكمة وهم على أشكال مخيفة ولهم ألقاب مفزعة وعددهم اثنان وأربعون قاضيًا بعدد مقاطعات مصر القديمة، ويتم حساب الميت بوزن قلبه في الميزان ويسجل (تحوت) كاتب الآلهة النتيجة على لوحة ثم يخبر بها أوزوريس. ويتقدم الميت مخاطبًا أوزوريس بالتمجيد ثم يبدأ بالدفاع عن نفسه وينفى وقوعه في شىء من المعاصى .. والناجحون في الامتحان يدخلون مملكة أوزوريس وجنته أما الراسبون العصاة فيظلون في مقابرهم جوعى وعطشى بل أن القضاة يحملون معهم أدوات لتعذيب الموتى العصاة، والحيوان المخيف