الصفحة 283 من 609

والترهيب ومنها أحاديث القبر فقد كانوا يتسامحون في روايتها، ولم يفطنوا إلى خطورتها على تكوين العقل والمعتقد، وهكذا راجت أحاديث الأوزاعى وغيره .. وانتشرت هذه الأحاديث وانسجمت الأغلبية المتدينة معها لأنها في الحقيقة بضاعتنا المصرية القديمة وقد ردت إلينا. ولأنها تتحدث عن الموت والقبر وتضخم خوفنا الغريزى من ظلمة القبر وأساطيره .. ولأن التيار الدينى المتحكم الذى يريد أن يركب ظهورنا باسم الإسلام لابد له أن يضع حجابًا على عقولنا وإرهابًا في قلوبنا حتى نركع له ونخضع. وتناسينا في خضم هذا الموضوع أن نرجع إلى القرآن الكريم وأن نحتكم إليه [وأقول البنداري: للأسف وضع أحمد صبحي كل معلوماته في هذا الأمر، محرفة مضللة بعيدة عن الحق، ذلك لأن القارئ لمنهج نقاد الحديث والمدقق فيه سيعلم أنهم لم يتساهلوا في حرف واحد من الأحاديث وتناولوها بكل حيدة ودقة وبينوا فيها الصواب من الخطأ بشكل لم يرد في أمة من الأمم السابقة أو اللاحقة بينوا في علم صنفوه من علوم النقد تناول بالتتبع والتدقيق النقطة ومكانها علي الحرف (التحريفات اللفظية) لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت