الصفحة 285 من 609

نفسه طرفًا في هذا الخلاف، فقد كان أولًا من المعتزلة ثم انشق عليهم وانضم إلى أهل السنة. ولذلك فإنه بعد أن يشير إلى مذهب المعتزلة والخوارج في نفى عذاب القبر يقول عن رأى أهل السنة"ومنهم من أثبته وهم أكثر أهل الإسلام ..". [وأقول البنداري: ليس كل اختلاف في الإسلام مقبول فأكثر الاختلافات مقتا هي تلك التي تخالف نصا صحيحا ثابتا من القرآن أو سنة رسول الله (صلي الله عليه وسلم) ذلك لأن الله تعالي مقت الاختلاف ووصفه بأبشع الصفات فقال (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ الروم31،) ] ، ويستأنف صبحي كلامه فيقول: ومع ذلك فالأشعرى يعتبر جميع المذاهب برغم اختلافها من أهل الإسلام، بل إن عنوان كتابه هو"مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين"ومعناه أن ذلك الاختلاف في عذاب القبر وغيره لا يقدح في إسلام أحد ولا شأن له بإيمان أحد، فالجميع مسلمون مؤمنون طالما يقولون لا إله إلا الله ويؤمنون بكل رسل الله وكتبه .. ، ويتضح من كلام الأشعرى أن أصحاب الاتجاه العقلى هم الذى أنكروا عذاب القبر، فالمعتزلة يعتمدون العقل أساسًا فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت