المرجعية والخوارج يتوقفون عند حدود النص القرآنى، وطالما لم يرد نص صريح الدلالة على عذاب القبر في القرآن الكريم فلا يعتقدون في وجود عذاب في القبر .. ثم هناك من وقف موقفًا متوسطًا وهم الذين نفوا عذاب القبر وقالوا بعذاب البرزخ ونعيمه للأرواح وليس للأجساد .. ، وبين الفريقين يقف أهل السنة الذين تزعمهم أبو الحسن الأشعرى بعد انشقاقه عن المعتزلة، وهم يعتمدون النص سواء كان قرآنًا أو حديثًا منسوبًا للنبى أو تفسيرًا مأثورًا، ولذلك فقد اعتمدوا الأقاويل التى تؤكد عذاب القبر، ويستأنف فيقول: وكلها بالطبع وجهات نظر عقلية أو نقلية أو بين هذا وذاك في قضية خلافية اجتهادية أصحابها كلهم مسلمون، ويستأنف فيقول: ولكن وجهات النظر تلك ظلت محصورة في نطاق ضيق لا يتعدى الكتب القديمة الصفراء ومقررات الدراسة بالأزهر، حتى جاء عصر النفط بتغيير جديد فأصبحت فيه الكتب الصفراء أكثر بياضًا وأكثر انتشارًا وأعظم تأثيرًا، وأتيح لها أن تصبغ عقول الشباب فتمنعه من الانطلاق لمواكبة العصر الحديث لتجعله يعود إلى عالم العصور الوسطى .. ، لم يعط