عصر النفط نقلة هائلة لأفكار التراث كلها بل أن هذه النقلة كانت من حظ الجانب المنغلق والخرافي من التراث الذي ساد على أنه هو الإسلام، هو رأى ما عرف بأهل السنة في موضوع عذاب القبر مثلًا وساد على أنه الإسلام وتجاهل الآراء الأخرى، وتجاهل أيضًا أنها قضية خلافية لعلماء كلهم مسلمون .. ، أى أن عصر النفط جعل للقضية رأيًا واحدًا هو مع الأسف أكثر الآراء تخلفًا وتهافتًا وتناقضًا مع القرآن الكريم الذى ينبغي أن نحتكم إليه في كل أمورنا .. لم يكتف عصر النفط باعتماد رأى واحد ونفى ما عداه، وإنما تطرف فجعل هذا الرأى هو الإسلام وحده، واتهم ما عداه بالكفر والإلحاد، أو بالتهمة الحديثة التى خرج لها علماء النفط من الحضارة الأوروبية، تهمة العلمانية التى تعنى الكفر والإلحاد .. ، وبذلك أصبح واضحًا أنه يراد بنا أن نعود ليس للجانب المتعقل من التراث بل أن نعود إلى أكثر أنواع التراث تخلفًا وتشددًا أو نواجه العالم في القرن الحادى والعشرين بذلك التراث المتخلف على أنه هو الإسلام، والنتيجة أن العالم يقفز إلى عصر المعلومات ويتقدم في كل ثانية إلى الأمام، ونحن