الصفحة 304 من 609

بشركهم وكفرهم , وذلك يدل على أنهم ليسوا من أهل الفترة الذين لم تبلغهم دعوة نبي , خلافًا لما يظنه بعض المتأخرين إذ لو كانوا كذلك , لم يستحقوا العذاب لقوله سبحانه وتعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) الإسراء 15.

وقد قال النووي في شرح حديث مسلم: (إن رجلًا قال: يارسول الله , أين أبي؟ قال في النار ... ) الحديث , ويتضمن معني أن من مات على الكفر فهو في النار , ولا تنفعه قرابة المقربين , وفيه أن من مات علي الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار , وليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة , فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم

ونتعرض هنا إلي نبذة من الأحاديث التي ساقها البيهقي في مساره: إثبات عذاب القبر، قال: باب ما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من بشارة المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت