المدينة دخلت علىّ، فزعمت أن أهل القبور يعذبون في قبورهم. فقال: صَدَقَتْ، إنهم يعذبون عذابًا يسمعه البهائم كلها فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر"."
@@ وهذا الحديث قد رواه أهل السنن والمسانيد مطولًا، كما في سنن أبي داود وغيره عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه قال"خرجنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله , كأنما على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به الأرض، فرفع رأسه فقال: استعيذوا باللّه من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا، وذكر صفة قبض الروح وعروجها إلى السماء، ثم عودها إليه. إلى أن قال: وإنه ليسمع خَفْقَ نعالهم إذا وَلُّوا مدبرين حين يقال له: يا هذا، من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟".
-فقد صرح الحديث بإعادة الروح إلى الجسد، وباختلاف أضلاعه، وهذا بين في أن العذاب على الروح والبدن مجتمعين. وحديث البراء المتقدم