"إذا احتضر الميت أتته الملائكة بحريرة بيضاء. فيقولون: اخرجي كأطيب ريح المسك، حتى إنه ليناوله بعضهم بعضًا، حتى يأتوا به باب السماء، فيقولون: ما أطيب هذا الريح متى جاءتكم من الأرض؟ فيأتون به أرواح المؤمنين، فَلَهُمْ أشد فرحًا به من أحدكم بغائبه يقدم عليه، يسألونه: ماذا فعل فلان؟ فيقولون: دعوه، فإنه في غم الدنيا، فإذا قال: إنه أتاكم. قالوا: ذهب إلى أمه الهاوية. وإن الكافر إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح. فيقولون: اخرجي مسخوطًا عليك إلى عذاب اللّه، فتخرج كأنتن جيفة، حتى يأتوا به أرواح الكفار". [وأقول البنداري: كل هذا من الغيب الجائز حدوثه ولا نعلم نحن كيف يحدث لامتناع ذلك علينا لأن قدراتنا كبشر متدنية جدا لا تسمح بتصور هذا وكيف يحدث وليس معني انعدام مقدرتنا علي علم ذلك أو تصوره أنه لا يحدث والفيصل في ذلك هو النقل الصحيح الثابت النسبة إلي الله ورسوله، وإنكار ذلك هو ضلال وحَيَدٌ عن مقررات العقل والنقل وادعاء بشري لعلم ما لم نعلمه وتصور ما لا يمكن تصوره] . ...