قال:"إنما نَسَمَة المؤمن طائر يَعْلُقُ في شجر الجنة حتى يرجعه إلى جسده يوم يبعثه".
رواه النسائي، ورواه مالك والشافعي كلاهما [نسمة المؤمن: أي روحه] .
[وقوله: [يَعْلُق] بالضم أي: يأكل]، وقد نقل هذا في غير هذا الحديث.
@@ فقد أخبرت هذه النصوص أن الروح تنعم مع البدن الذي في القبر إذا شاء اللّه وإنما تنعم في الجنة وحدها، وكلاهما حق.
@@ وفي سنن أبي داود وغيره، عن أوس بن أوس الثقفي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن خير أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليَّ من الصلاة يوم الجمعة، وليلة الجمعة، فإن صلاتكم معروضة عليَّ. قالوا: يا رسول اللّه، كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرِمْتَ؟! فقال: إن اللّه حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء".
@ وهذا الباب فيه من الأحاديث والآثار ما يضيق هذا الوقت عن استقصائه، مما يبين أن الأبدان التي في القبور تنعم وتعذب إذا شاء اللّه ذلك كما يشاء، وأن الأرواح باقية بعد مفارقة البدن، ومنعمة ومعذبة.