الصفحة 386 من 609

على عامل الخراج، فكتب الأوزاعي إلى الخليفة يستنكر فعله، ويذكره أن أهل الذمة أحرار وليسوا عبيدا، وحين أخذ الوليد بن عبد الملك كنيسة"يوحنا"من النصارى، وأدخلها في المسجد. واسْتُخْلِفَ عمر بن عبد العزيز شكا النصارى إليه ما فعل الوليد بهم في كنيستهم، فكتب إلى عامله برد ما زاده في المسجد عليهم، لولا أنهم تراضوا مع الوالي على أساس أن يُعوَّضوا بما يرضيهم، وتاريخ القضاء الإسلامي يشهد بذلك، كما حدث مع علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وغيره؛ مما يدل بوضوح على أن الإسلام يعتبر أهل الذمة جزءا من مجتمعه، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم.

وأقول أنا البنداري: أبعد هذا كله ينسب الأفاك أحمد صبحي للمسلمين كذبا انتهاك حقوق النصاري] ويستأنف أحمد صبحي منصور قائلا: ونشرت الصحف البيان التمهيدي الرسمي عن الحزب ومؤسسيه وكان اسم فرج فودة رقم 2 بينما كان اسمى رقم 6. وفورا اصدرت ندوة علماء الأزهر والتي تمثل التطرف السلفى الوهابى بزعامة عبد الغفار عزيز بيانا دمويا في تكفير فرج فودة وتكفيرى والتحذير مسبقا من صدور الموافقة الرسمية على الحزب الجديد. نشرت جريدة"النور"التى كان يمتلكها الحمزة دعبس هذا البيان بفتواه الدموية في يوم الاربعاء الأول من يونية 1992 ورأيته على مكتب فرج فودة صبيحة ذلك اليوم. قال: لا بُدَّ أن أردَّ عليهم. قلت له"لا تفعل، انهم لا يستحقون"، كان مقررا أن يسافر فودة الى فرنسا بعد عيد الأضحى مباشرة ليعود بعد اسبوعين ليستأنف اجراءات اقامة الحزب حيث كان قد حصل على موافقة على تأسيسه كما كان مقررا أن اسافر الى بلدتي لأقضي عيد الأضحى مع اهلي. ثم نلتقى معا لمباشرة اعلان الحزب. يوم الاثنين التالي اغتالوا فرج فودة اثناء خروجه من مكتبه واصابوا ولده الصغير بجراح خطيرة وطالت الجراح صديقا آخر لفرج كان معه.

كتبت في عمودى في جريدة"الأحرار"متسائلا من قتل فرج فوده؟ وقلت ان القاتل الحقيقى هم أولئك الذين أفتوا بقتله وبعد موته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت