توضأوا بدمه وهم يتحدثون عن سماحة الاسلام. قلت ان القاتل الحقيقي هو الذي يفتى بالقتل ولا بُدَّ ان يمثل في قفص الاتهام باعتباره شريكا ومحرضا على الجريمة. ونشرت الجماعة الاسلامية بيانا لها في اذاعة لندن تقر فيه بمسئوليتها عن قتل فرج فودة، وانها قتلته تطبيقا لفتوى العلماء. [وأقول البنداري: سيتكلم أحمد منصور في الأسطر القادمة عن الشيخ محمد الغزالي كأنه نبي مرسل أو ملاك عصم من الخطأ - يستمد من ذلك الحجة بأن ماهو عليه صواب وحق - وأنا لا أقصد قط تسفيه الشيخ محمد الغزالي، فهو شيخ فاضل لكنني من موقعي هذا وقد تتبعت سياقات الغزالي البلاغية والإسلامية في سرد كتاباته فوجدتها يطيب بعضها ولايطيب البعض الآخر وذلك بمقياس النص القرآني الصحيح، ويتجوز في بعضها ويتشدد في البعض الآخر وينتقد أحيانا ما لاينتقد ويمتدح في بعضها مالا يمتدح، وخلاصة القول أنه بشر وأنه ليس حجة على الله ورسوله، وأرى أن ابن صبحي يستمسك بحبل بشري ليس ملائكي ولا نبوي لكونه خاويا بداخله مرفوض الفكر باطل التوجه في منظور القرأن و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأوليائهما من المؤمنين، وإني أهمس في أذن أحمد صبحي قائلا لئن وجدت ضالتك في الغزالي فما هو بالذي يحُتج به على الله ورسوله ثم ماذا حرك الغزالي من ساكنٍ حوله؟ وما الذى ارتقى به جهده من تدعيم لدين الله وتطبيقٍ لشريعته، بل