الصفحة 411 من 609

داعية إلى بدعته أو لم يكن. وعزا بعضهم هذا إلى الشافعي، لقوله: أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة، لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم. وقال قوم: تقبل روايته إذا لم يكن داعية، ولا تقبل إذا كان داعية إلى بدعته، وهذا مذهب الكثير أو الأكثر من العلماء. وحكى بعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه خلافًا بين أصحابه في قبول رواية المبتدع إذا لم يدعُ إلى بدعته، وقال: أما إذا كان داعية، فلا خلاف بينهم في عدم قبول روايته. وقال (أبو حاتم بن حبان البستي) ، أحد المصنفين من أئمة الحديث: الداعية إلى البدع لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة، لا أعلم بينهم فيه خلافًا. وهذا المذهب الثالث أعدلها وأولاها، والأول بعيد مُباعد للشائع عن أئمة الحديث، فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة. وفي (الصحيحين) كثير من أحاديثهم في الشواهد والأصول، والله أعلم. http://www.blogger.com/post-edit.g?blogID=5738395699454161488&postID=4626114621836549960

العاشرة: التائب من الكذب في حديث الناس، وغيره من أسباب الفسق، تقبل روايته، إلا التائب من الكذب متعمدًا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا تقبل روايته أبدًا، وإن حسنت توبته، على ما ذُكر عن غير واحد من أهل العلم. منهم: (أحمد بن حنبل) (وأبو بكر الحميدي) شيخ (البخاري) . وأطلق (الإمام أبو بكر الصيرفي الشافعي) فيما وجدت له في شرحه (لرسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت