فالذي يرويه لا ينفرد بروايته، والحجة قائمة بحديثه برواية غيره. والقصد من روايته والسماع منه أن يصير الحديث مسلسلًا (بحدثنا وأخبرنا) وتبقى هذه الكرامة التي خُصَّت بها هذه الأمة شرفًا لنبينا المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والله أعلم. الخامسة عشر: في بيان الألفاظ المستعملة بين أهل هذا الشأن في الجرح والتعديل. وقد رتبها (أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي) في كتابه (الجرح والتعديل) فأجاد وأحسن. ونحن نرتبها كذلك، ونورد ما ذكره، ونضيف إليه ما بلغنا في ذلك عن غيره إن شاء الله تعالى.
أما http://www.blogger.com/post-edit.g?blogID=5738395699454161488&postID=4626114621836549960
ألفاظ التعديل فعلى مراتب: http://www.blogger.com/post-edit.g?blogID=5738395699454161488&postID=4626114621836549960
الأولى: قال (ابن أبي حاتم) : إذا قيل للواحد إنه (ثقة، أو: متقن) فهو ممن يحتج بحديثه. قلت (أي ابن الصلاح) : وكذا إذا قيل (ثبت، أو: حجة) . وكذا إذا قيل في العدل إنه (حافظ، أو: ضابط) ، والله أعلم.
الثانية: قال (ابن أبي حاتم) : إذا قيل إنه (صدوق، أو: محله الصدق، أو لا بأس به) ، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية. قلت: هذا كما قال، لأن هذه العبارات لا تشعر