2 ـ ومع هذا الوعي الذكي لابد من خُلق متين وضمير يتقي الله ويرفض أي تحريف.
3 ـ وهاتان الصفتان يجب أن يطردا في سلسلة الرواة، فإذا اختلتا في راو أو اضطربت إحداهما فإن الحديث يسقط عن درجة الصحة. وننظر بعد السند المقبول الى المتن الذي جاء به، أي الى نص الحديث نفسه ..
4 ـ فيجب ألا يكون شاذا.
5 ـ وألا تكون به علة قادحة. والشذوذ أن يخالف الراوي الثقة من هو أوثق به .. والعلة القادحة عيب يبصره المحققون في الحديث فيردونه به .. وهذه الشروط ضمان كاف لدقة النقل وقبول الآثار. بل لا أعرف في تاريخ الثقافة الإنسانية نظيرا لهذا التأصيل والتوثيق .. والمهم هو إحسان التطبيق .. !"الي هنا انتهي المنقول من مقدمة ابن الصلاح، ويستأنف الحديث عن الشيخ الغزالي: أى أن الشيخ يوضح المنهج الذى بواسطته يقبل الحديث من عدمه عن طريق خمسة شروط ثلاثة في السند وأثنان في المتن .. والقراءة المتأنية لهذه الشروط الخمسة يتضح منها الآتى - والكلام متصل للشيخ الغزالي - .. أولا: بالنسبة لوعى الراوى وشدة حفظه وحكيه ما سمع طبق الأصل فإن التطبيق العملى لهذا الشرط بعيد كل البعد عما قاله"